482

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
وقال: (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى).
وغيرها من الآيات، كلها تدل على أن مشركي العرب في الجاهلية كانوا يعتقدون في الملائكة أنهم بنات الله، كما كان هذا اعتقادهم في بعض الأصنام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (وأما قوله: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا)، فقيل: هو قولهم الملائكة بنات الله، ... وهو قول مجاهد وقتادة، وقيل: قالوا لحي من الملائكة يقال لهم الجن ومنهم إبليس وهم بنات الله ... وقوله: (وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ)، قال بعض المفسرين كالثعلبي: وهم كفار العرب، قالوا: الملائكة والأصنام بنات الله، واليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا: المسيح ابن الله ...).
ومن مظاهره أيضًا:
٢ - إثبات المصاهرة بين الله وبين الجنات.
قال تعالى: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ).
وقال في معرض الرد عليهم على لسان الجنات: (وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا).

1 / 496