480

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
وصفوه واصطلحوا عليه من الأسماء بآرائهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وغير ذلك مما كان شرعًا لهم ابتدعوه في جاهليتهم)، وقال أيضًا: (والمقصود: أن عمرو بن لحي - لعنه الله - كان قد ابتدع لهم أشياء في الدين غير بها دين الخليل، فاتبعه العرب في ذلك).
وقال في موضع آخر: (وكان قوله وفعله فيهم كالشرع المتبع لشرفه فيهم ومحلته عندهم وكرمه عليهم)، وقال: (وابتدعوا من الشرائع الباطلة الفاسدة التي ظنها كبيرهم عمرو بن لحي - قبحه الله - مصلحة ورحمة بالدواب والأنعام، وهو كاذب مفتر في ذلك ...).
وقد ذكر الإمام البخاري في صحيحه من قول ابن عباس أنه قال: (إذا سرك أن تعلم جهل العرب، فاقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من سورة الأنعام)، وفي هذه الآيات من التحليل والتحريم والتشريع من عند غير الله ما الله به عليم، ومن أراد البسط في ذلك فليرجع إلى تفسير ابن كثير وغيره.
فهذه بعض مظاهر الشرك بالله جل شأنه في بعض صفاته من حيث إثبات صفات الله جل وعلا المختصة به لبعض مخلوقاته.
ومن الشرك بالله جل شأنه في بعض صفاته: إثبات صفات المخلوق الناقصة لله ﷿، ومن مظاهر هذا الشرك لدى العرب في جاهليتهم ما يلي:

1 / 494