470

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
﷿ القدرة الكاملة الشاملة لكل شيء) في العرب في الجاهلية؟ وهل هذا شرك بالله في الربوبية؟ وكيف؟ .
أما الجواب عن الشق الأول: فالذي يتضح من تدبر كلام الله ﷿: أن ظاهرة السحر بأنواعه المختلفة كانت موجودة في غالب الأمم، كما دل عليه قوله تعالى: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ).
يقول ابن تيمية: (اسم الساحر معروف في جميع الأمم).
فهذا يدل على أن السحرة كانوا موجودين في زمن النبي ﷺ، كما يدل عليه أن المشركين كانوا يقولون للنبي ﷺ بأنه ساحر، يدل عليه قوله تعالى: (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) و(قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ)، و(لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ)، و(وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ)، و(إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا)، و(وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَّسْحُورًا)، و(بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ)، (قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ)، و(قَالَ الَّذِينَ

1 / 484