458

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
ومن مظاهر الشرك بالله جل وعلا في الربوبية بالشرك في علم الباري المحيط:
٥ - اعتقاد أن الجن يعلمون الغيب: قال تعالى: (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا)، فالاستعاذة وإن كانت من العبادة - كما سيأتي في شرك العبادة - إلا أن العرب في الجاهلية كان عندهم اعتقاد معرفة الجن للغيب.
قال قتادة: (... لو كان أحد يعلم الغيب لعلم الجن حيث مات سليمان بن داود ﵇، فلبثت تعمل حولًا في أشد العذاب، وأشد الهوان، وهم لا يشعرون بموته، وما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته - أي تأكل عصاه - فلما خر تبينت الجن أن لو كانت الجن تعلم الغيب ما لبثوا في العذاب المهين، وكانت الجن تقول مثل ذلك: أنها كانت تعلم الغيب، تعلم ما في غد، فابتلاهم الله بذلك).
ومن الشرك بالله في بعض صفاته سبحانه بإثبات صفات الله الخاصة به للمخلوقين:
ب- الشرك في قدرة الله الكاملة؛ ومن مظاهره الكثيرة ما يلي:
١ - لبيس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.
وهذا شرك بالله في الربوبية، وخاصة في قدرة الله الكاملة الشاملة، قال ابن الأثير مبينًا سبب كونه شركًا: (كانوا يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء، وإنما

1 / 472