425

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
إذ منهم من وُجد عنده حتى الشرك في الربوبية، ومنهم من آمن ببعض خصائص الربوبية دون بعض.
وعلى هذا تحمل النصوص السابقة المنقولة عن أصحاب الأخبار وأهل الملل والنحل بأن بعض العرب وقع في الشرك في الربوبية أيضًا، وهو واضح في بعض الآيات القرآنية في سياق الرد عليهم.
ولكن ليس هذا هو الصفة الغالبة لديهم، بل كان غالب شركهم في العبادة، كما سيتضح ذلك فيما يلي بمشيئة الله.
ولكن لما كان هناك من العرب من وقع في الشرك في الربوبية سأذكرهم على النحو التالي:
المشركون في الربوبية على صنفين:
الصنف الأول: المعطلون: وهم على ثلاث فرق.
أ- تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه: وهو إنكار الربوبية مطلقًا، مع ما يترتب عليه جملة وتفصيلًا، ويدخل تحت هذا من مشركي العرب:
الدهرية: حيث قالوا - ما حكاه الله عنهم ـ: (وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ).
قال الشهرستاني: (فمعطلة العرب، وهي أصناف: صنف منهم أنكروا الخالق والبعث والإعادة وقالوا بالطبع المحيي والدهر المفني، وهم الذين

1 / 439