408

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
الإمام محمد بن عبد الوهاب، والآلوسي، وغيرهم.
كما يدل عليه بعض أشعار العرب، فمن ذلك:
١ - ما أنشده شاعر جرهمي كان يتمسك بدين الحنيفية:
يا عمر ولا تظلم بمـ ... كة إنك بلد حرام
سائل بعاد أين هم ... وكذلك تخترم الأنام
٢ - ما أنشده أيضًا بعض الجراهمة لما أسرف عمرو بن لحي في نصب الأصنام حول الكعبة، وأجبر العرب على عبادتها، مما هدد دين الحنيفية:
يا عمرو إنك أحدثت آلهة ... شتى بمكة حول البيت أنصابًا
وكان للبيت رب واحد أبدًا ... فقد جعلت له في الناس أربابًا
لتعرفن بأن الله في مهل ... سيصطفي دونكم للبيت حجابًا
ومما يؤيد هذه الرواية ما جاء في الآثار الباقية: من أن العرب كانت تؤرخ ببناء إبراهيم للبيت، وظلوا كذلك حتى تفرقوا وخرجوا من تهامة، حتى طال الأمد، فأرخوا بعام رئاسة عمرو بن ربيعة المعروف بعمرو بن لحي (وهو الذي يقال له إنه بدل دين إبراهيم وحمل معه من مدينة البلقاء صنم هبل، وعمل إسافًا ونائلة زمن سابور ذي الأكتاف).
وبهذا ثبت لنا: إن أول من غير دين إسماعيل وإبراهيم في العرب هو عمرو بن لحي بن ربيعة، أبو خزاعة.

1 / 422