398

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
ثم كان بناء البيت كما قصه القرآن، ثم بعثه الله تعالى إلى جرهم والعمالقة الذين كانوا بالحجاز، فآمن كثير منهم واتبعوه، ثم عظم نسله وكثر وصار أبًا لجيل آخر من ربيعة ومضر، ومن إليهم من أياد وعك وشعوب نزر وعدنان وسائر ولد إسماعيل، وهم العرب المستعربة التابعة للعرب.
فيفهم من هذا: أن إسماعيل ﵇ كما كان مرسلًا إلى أبنائه هكذا كان مرسلًا إلى العرب العاربة المتبقية، ومعنى ذلك: أن العرب كانت ديانتهم الأصلية هي ديانة إسماعيل ﵇، سواء أطاعوه أم كفروا به، فالعرب جميعهم كانوا أمة سيدنا إسماعيل بن إبراهيم عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم. وبهذا نصل إلى نتيجة حتمية هي:
أن العرب كانوا على دين إبراهيم ﵇، ومما يدل على ذلك أمور:
١ - تكاد تجمع كتب السيرة على أن العرب كانوا قبل أن تتسرب إليهم الوثنية على دين إبراهيم وإسماعيل، وظلوا على ذلك حتى زمن بعيد.
٢ - كما يدل على هذا القول بعض الآثار عن الصحابة، ومن أشهرها:
ما رواه البزار بسند صحيح عن أنس قال: كان الناس بعد إسماعيل ﵇ على الإسلام، فكان الشيطان يحدث الناس بالشيء يريد أن يردهم عن

1 / 410