392

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
الفرع الثاني: في التعريف بالجاهلية وبيان المقصود منها:
الجاهلية لغة:
مصدر صناعي مشتق من صيغة الاسم الفاعل (جاهل) بزيادة ياء النسب مضافًا إليها تاء التأنيث، ولفظ (جاهل) هي لفظة اسم الفاعل المشتق من الجهل.
والجهل تأتي لمعان:
قال ابن منظور: (الجهل نقيض العلم، وقد جهله فلان جهلًا، وجهالة، وجهل عليه وتجاهل: أظهر الجهل ... والجهالة أن تفعل فعلًا بغير العلم).
قال الآلوسي: (والجهل أيضًا: عدم اتباع العلم، فمن قال خلاف الحق، عالمًا به أو غير عالم فهو جاهل).
وهكذا من عمل بخلاف الحق فهو جاهل وإن علم أنه مخالف للحق.
ومن هنا علمنا عدم صحة قول القائلين من أصحاب المعاجم: بأن الجاهلية تفيد الأمية والجهل بالشيء وعدم العلم به فحسب، ذلك؛ أن العرب - وكما نعلم - كانوا على جانب من المعارف والعلوم، يشهد على ذلك لغتهم وفصاحتهم وبيانهم، ونظمهم للأشعار، وتأليفهم للخطب، كماكان لهم معرفة بالنجوم والفلك والكواكب مطالعها ومغاربها، والأنواء والأمطار والرياح، عرفوا ذلك بالتجربة والملاحظة والبداهة، لا عن طريق التعلم والفلسفة.

1 / 402