375

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
يستحيل أن يكون للعالم ربان خالقان متكافئان، يستحيل أن يكون لها إلهان معبودان).
والمقصود: أن الأمم السابقة قد وقع منهم الشرك في الربوبية، ولكن التعطيل المطلق لم يكن صفة عامة لأمم من الأمم، وإنما كان في شواذ من الناس، وهكذا ما وجد ي الأمم من أثبت صانعين وخالقين متماثلين في الذات والصفات، وإنما كان شركهم إما بالأنداد، أو بالتعطيل الذي يتمثل في تعطيل الصانع عن المصنوع مع ما يترتب عليه جملة وتفصيلًا، وفي تعطيل الصانع عن كماله المقدس بتعطيل أسمائه أو صفاته، أو بإثباتها للغير، أو بتشبيهها بأسماء أو صفات أو أفعال غير الله ﷾.
أو التعطيل الذي يتمثل في تعطيل معاملة الصانع عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد. وقد سبق معنا بيان أمثلة كل من وقع في هذه الأنواع من الشرك في الربوبية، وفيما يلي إشارة موجزة إلى كل من وقع في هذه الأنواع من مشركي الأمم السابقة:
إن المشركين في الربوبية من الأمم السابقة يمكن تصنيفهم بما يلي:
الصنف الأول: المعطلون: وهم على ثلاث فرق:
أ- تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه: وهو إنكار الربوبية مطلقًا، مع ما يترتب عليه جملة وتفصيلًا، ويدخل تحت هذا شرك فرعون؛ إذ قال: (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ). ومنه شرك الملاحدة القائلين بقدم العالم وأبديته،

1 / 382