330

الشرك في القديم والحديث

الشرك في القديم والحديث

Maison d'édition

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Régions
Bangladesh
المشهور: أن قوله فنسى من كلام السامري وعباد العجل معه ... والسياق يل عليه ... وهذا من أقبح تلاعب الشيطان بهم ...).
٣ - اتخاذ الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله، الذي هو شرك في الربوبية والألوهية معًا:
قال تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ).
قال ابن القيم: (ومن تلاعبه بهم أيضا: أنهم كانوا يقتلون الأنبياء الذين لا تنال الهداية إلا على أيديهم ويتخذون أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله تعالى يحرمون عليهم ويحلون لهم فيأخذون بتحريمهم وتحليلهم ولا يلتفتون: هل ذلك التحريم والتحليل من عند الله تعالى أم لا.
قال عدي بن حاتم: أتيت رسول الله ﷺ فسألته عن قوله: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ) فقلت: يا رسول الله ما عبدوهم فقال: حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فأطاعوهم فكانت تلك عبادتهم إياهم رواه الترمذي وغيره، وهذا من أعظم تلاعب الشيطان بالانسان: أن يقتل أو يقاتل من هداه على يديه ويتخذ من لم تضمن له عصمته ندا لله يحرم عليه ويحلل له ...).
فما أشبه اليوم بالأمس، لقد وجد هذا الشرك بعينه في هذه الأمة، كما

1 / 336