359

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ

Maison d'édition

إدارة ترجمان السنة

Édition

العاشرة

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

لاهور - باكستان

ولم يتعرضوا لبيان معناها، وذلك أنها أخبار متشابهة، يجب علينا الإذعان لها من باب التسليم. ولما انتهت النوبة إلى شيخنا المحقق رئيس المحدثين وخاتمة المجتهدين المولى المجلسي صاحب كتاب بحار الأنوار أدام الله أيام إفاداته، وأجزل في الآخرة مثوباته وسعادته، توجه إلى إيضاحها وتفسيرها، وطبق بعضها على وقت تعيين ظهور الدولة الصفوية أعلى الله منار بنيانها، وشيّد رفيع أركانها. وطبق البعض الآخر على تعيين وقت ظهور مولانا صاحب الزمان عليه ألف سلام، فلننقل تلك الأخبار على وجهها، ثم نذكر ما أفاده سلمه الله تعالى من البيان والإيضاح.
الحديث الأول: ما رواه الشيخ الأجلّ المحدّث محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة بسنده إلى أبي خالد الكابلي عن الباقر ﵇ أنه قال: كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحق فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيُعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء.
قال أدام الله أيامه، أنه لا يخفى على أهل البصائر أنه لم يخرج من المشرق سوى أرباب السلسلة الصفوية، وهو الشاه إسماعيل أعلى الله مقامه في دار المقامة. وقوله ﵇، لا يدفعونها إلا إلى صاحبكم: المراد به القائم ﵇. فيكون في هذا الحديث إشارة إلى اتصال دولة الصفوية بدولة المهدي ﵇، فهم الذين يسلمون الملك له عند نزوله بلا نزاع وجدال.
الحديث الثاني: ما رواه النعماني أيضًا في ذلك الكتاب بإسناد معتبر إلى الصادق ﵇، قال: بينا أمير المؤمنين ﵇ يحدّث في الوقائع التي تجري بعده إلى ظهور المهدي ﵇، فقال له الحسين ﵇: يا أمير المؤمنين، في أي وقت يطّهر الله الأرض من

1 / 366