وأما الأمور المنسوبة إلى الكيفيتين المنفعلتين فهى انفعالات لا غير. فمنها ما هي بإزاء هذه الأفعال الصادرة من الكيفيتين الفاعلتين، مثل قبول النضج، وقبول الطبخ، ومثل الانقلاء والانشواء، والتبخر والتدخن، والاشتعال، والذوبان، والانعقاد.
ومنها ما ليس بإزاء هذه الأفعال. فمن ذلك ما بقياس إحدى الكيفيتين إلى الأخرى. أما لليابس فمثل الابتلال والنشف والانتقاع والميعان؛ وللرطب مثل الجفوف والإجابة إلى النشف. وما ليس بقياس أحدهما إلى الآخر؛ فمن ذلك ما هو للرطب وحده. ومنه ما هو لليابس وحده. ومنه ما هو للمركب منهما.
فأما الذى للرطب وحده فمثل الا نحصار، وسرعة الاتصال والانخراق.
فهذه هى الأفعال والانفعالات التى تصدر عن بساطة هذه الكيفيات وتركبها صدورا أوليا. فما كان من هذه الأحوال بفعل وانفعال مشترك جمعنا القول فيه فى باب واحد؛ وما كان من هذه الأحوال مشتركا بين الفاعلة والمنفعلة فسبيلنا أن لا نكرره فى باب المنفعلة.
Page 222
الفن الرابع من الطبيعيات فى الأفعال والانفعالات
مقالتان
المقالة الأولى من هذا الفن تسعة فصول
الفصل الأول فى طبقات العناصر
الفصل الثانى فصل فى أحوال كلية من أحوال البحر
الفصل الثالث فصل فى تعريف سبب تعاقب الحر والبرد
الفصل الرابع فصل فى تعريف ما يقال من أن الأجسام كلما ازدادت عظما ازدادت شدة وقوة
الفصل الخامس فصل فى تعديد الأفعال والانفعالات المنسوبة إلى هذه الكيفيات الأربع
الفصل السادس فصل فى لنضج والنهوة والنهوءة والعفونة والاحتراق
الفصل السابع فصل فى الطبخ والشي والقلي والتبخير، والتدخين، والتصعيد والذوب والتليين والاشتعال، والتجمير والتفحم ما يقبل ذلك وما لا يقبله
الفصل الثامن فصل فى الحل والعقد
الفصل التاسع فصل فى أصناف انفعالات الرطب واليابس
المقالة الثانية من الفن الرابع فى الطبيعيات هذه المقالة نصف فيها جملة القول فيما يتبع المزاج من الأحوال المختلفة، وهي فصلان.
الفصل الأول فصل فى ذكر اختلاف الناس فى حدوث الكيفيات المحسوسة التى بعد الأربع، وفى نسبتها إلى المزاج، ومناقضة المبطلين منهم