ومعنى قولهم إن الشىء لا يفعل فى شبيهه هو أن الشىء الحاصل بالفعل من المستحيل أن يقال إنه مستفاد عن طارئ من شأنه أن يحدث عنه مثل ذلك الحاصل، بخلاف ما يعرض إذا كان الطارئ بهذه الصفة، والمطروء عليه عادم لذلك الشىء الذى فرضناه، فيما كلامنا فيه، حاصلا، بل فيه ضده. وأما الزيادة عن الحاصل فقد تقع من الطارئ إذا كان بطبعه فاعلا لها، وكان فى المجاور بقية استعداد لقبولها، كيف كان الطارئ فى كيفيته، كان قويا أو ضعيفا؛ إلا أن يكون ضعفه فى تلك الكيفية يجعله إلى ضدها أقرب، فيكون السلطان فى التأثير لضدها.
Page 217
الفن الرابع من الطبيعيات فى الأفعال والانفعالات
مقالتان
المقالة الأولى من هذا الفن تسعة فصول
الفصل الأول فى طبقات العناصر
الفصل الثانى فصل فى أحوال كلية من أحوال البحر
الفصل الثالث فصل فى تعريف سبب تعاقب الحر والبرد
الفصل الرابع فصل فى تعريف ما يقال من أن الأجسام كلما ازدادت عظما ازدادت شدة وقوة
الفصل الخامس فصل فى تعديد الأفعال والانفعالات المنسوبة إلى هذه الكيفيات الأربع
الفصل السادس فصل فى لنضج والنهوة والنهوءة والعفونة والاحتراق
الفصل السابع فصل فى الطبخ والشي والقلي والتبخير، والتدخين، والتصعيد والذوب والتليين والاشتعال، والتجمير والتفحم ما يقبل ذلك وما لا يقبله
الفصل الثامن فصل فى الحل والعقد
الفصل التاسع فصل فى أصناف انفعالات الرطب واليابس
المقالة الثانية من الفن الرابع فى الطبيعيات هذه المقالة نصف فيها جملة القول فيما يتبع المزاج من الأحوال المختلفة، وهي فصلان.
الفصل الأول فصل فى ذكر اختلاف الناس فى حدوث الكيفيات المحسوسة التى بعد الأربع، وفى نسبتها إلى المزاج، ومناقضة المبطلين منهم