وصف بناء الجنة
أيها الأحبة! من هؤلاء الذين يبيعون الجنة بسفرٍ إلى الخارج في الإجازات يعاقر الشراب وصور العاريات، وفرش البغايا والزانيات؟! من هؤلاء الذين يبيعون الجنة بنعيم أعد الله فيه لأهل الجنة ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر؟! جلس الصحابة رضوان الله عليهم ذات يوم يسألون النبي ﷺ عن بناء الجنة؟ فقال ﷺ عليه وسلم في وصف الجنة قولًا لذيذًا جميلًا طيبًا يقول ﷺ: (الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها المسك الإذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه) رواه أحمد والترمذي وهو صحيح، وصدق الله حيث يقول: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان:٢٠] أما ما أخفاه الله عن أهل الجنة من نعيمها فشيءٌ عظيم لا تدركه العقول، ولا تصل إلى كنهه الأفكار، قال تعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧].
وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (قال الله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، اقرءوا إن شئتم: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧]).