Condition de lecture auprès des cheikhs
شرط القراءة على الشيوخ
Maison d'édition
دار التوحيد للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٩ هـ -٢٠٠٨ م
Lieu d'édition
الرياض
Régions
•Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
شرط القراءة على الشيوخ
للحافظ المسند أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني
(٥٧٦ هـ)
ويليه
فوائد حسان
له
بانتقاء الحافظ أبي محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي الحنبلي
(٦١٢ هـ)
قرأهما وعلق عليهما وخرج أحاديثهما
أبو عبيدة محمد بن فريد زريوح
دار التوحيد للنشر
الرياض
الطبعة الأولى
١٤٢٩ هـ -٢٠٠٨ م
Page inconnue
شرط القراءة على الشيوخ للحافظ أبي طاهر السلفي ﵀
1 / 33
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا
أخبرنا الشيخ الفقيه الأجل الإمام قال:
الحمد لله على إنعامه وإفضاله، والصلاة على المصطفى محمدٍ وآله، وعلى أصحابه المقتدين به وبخصاله، في جميع أفعاله وأقواله.
وبعد، إخواني -يرحمهم الله-:
فقد جرى في هذه الأيام من أشهر سنة تسعٍ وخمسمائة، عند قدومي مدينتكم دمشق -حرسها الله على الإسلام والمسلمين، وصرف عنها كيد الكفار والملحدين- تاراتٍ وكراتٍ، أذكرها وأحصرها، في مجالس الحديث التي كنت أحضرها، ذكر القراءة على المتصدي للرواية، هل يجب للقارئ عليه أن يريه صورة سماعه في الجزء حتى ينظره؟
أو يقتصر على إعلامه أنه عن من سمعه، وإن لم يقف الشيخ على
1 / 35
اسم نفسه في تلك الحالة ولم يبصره، واعتمد على قول المفيد عنه، أو قرئ عليه من فرعٍ منقولٍ من الأصل، صح هذا السماع أو لم يصح؟
وكنت أمتنع عن تحرير الجواب وتقريره، احترامًا لعلمائها وفضلائها، وحفظًا للأدب في حق نبهائها وفقهائها.
فقد كتبت بالإسناد عن بعض المتقدمين أنه قال: «من حدث في بلدةٍ وبها من أولى بالرواية منه فهو مختل».
1 / 36
وسئل الإمام أبو بكر القفال الشاشي عند حلوله بظاهر ثغر خوي -حماه الله- عن مسألةٍ، فأمسك عن الجواب لأجل عمر بن يمن الخويي، وأحال في الحال عليه، هذا أو معناه.
والحكاية عندي في أجزاء أذربيجان بالإسناد.
وكان القفال ﵀ قد قدم تلك الناحية مجتازًا إلى الروم غازيًا، وقصته مع كلب الروم -متملكها هناك- قصةٌ مشهورةٌ معروفة.
1 / 37
وسمعت القاضي أبو الحسن علي بن أحمد بن المفضض بشروان يقول:
«أمسك القاضي أبو بكر أحمد بن سهل بن السري الهمذاني عن الفتوى حين ورد القاضي أبو القاسم الحسن بن ممشاذ الأصبهاني -المعروف بـ (الزرندي) - شروان، إكرامًا له وإجلالًا، وقال: هو أولى بذلك مني».
هذا أو قريبٌ من معناه، وهو مروي في مسموعات شروان على لفظه.
وفي المثل السائر: «أدب النفس خيرٌ من أدب الدرس».
1 / 38
وقد سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن علي العلاف ببغداد يقول: سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ -المعروف بالحمامي- يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد بن مهران القرميسيني يقول: سمعت أحمد ابن صالح البزاز الواسطي يقول: قال ابن عائشة:
«ولد لكسرى مولودٌ، فجيء ببعض أهل الأدب، وجيء بالمولود، فوضع بين يديه، فقال له كسرى: ما خير ما أوتي هذا المولود؟ قال: عقلٌ يولد معه، قال: فإن عدمه؟ قال: مالٌ يستر، قال: فإن عدمه ذاك؟ قال: أدبٌ حسنٌ يعيش به بين الناس، قال: فإن عدمه ذاك؟ قال: صاعقةٌ محرقةٌ!».
وسمعت الشيخ الشهيد والدي أبا أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الطوفي ﵁ بأصبهان يقول:
«لا تتقدمن على من هو أولى بالتقدم منك، فإن ذلك مما يزري بك وبحقك، ويحط من قدرك».
ذكر هذا ﵀ في جملة وصاياه لي، فجزاه الله عن وصيته ونصيحته خيرًا، ورفع له بها قدرًا، فلقد نَصح نُصح من طب -والله- لمن حب.
وما أحسن النصيحة، خاصةً من الموفي حق نفسه، حتى يؤثر بعد في غيره.
كما روي في الآثار -وهو عندي بالإسناد-: «أن الله تعالى أوحى إلى عيسى ابن مريم: يا عيسى عظ نفسك، فإن اتعظت فعظ الناس، وإلا فاستحيي مني».
1 / 39
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الغفار بن أشته الأصبهاني، أخبرنا محمد بن عمر بن زيله، أنا عبد الله بن أحمد بن القاسم حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبد الكريم قال: سمعت محمد بن حرب يقول: سمعت ابن أبي أويس يقول: سمعت مالكًا يقول:
«من ليس في نفسه خيرٌ، فلا خير للناس فيه».
ورواته إلى عبد الله بن محمد بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ الرازي -ابن أخي أبي زرعة- أصبهانيون ثقات، وعبد الله أيضًا يكنى أبا القاسم، مات عندنا بأصبهان سنة عشرين وثلاثمائة.
وقد نظمت أنا في هذا المعنى مقطعاتٍ، منها قطعةٌ بالعراق سنة سبعٍ وتسعين وأربعمائة، أول ما قلت الشعر، وهي:
من كان يأمر غيره بطريقةٍ ... ويحيد عنها ضلةً فيما سلك
فسبيله كسبيل مرشد أمةٍ ... وتراه في سبل العماية قد هلك
كيف استقامة أمر قومٍ رأسهم ... ورئيسهم متخلفٌ لا أم لك
أخبرني أبو الحسن مكي بن منصور بن علان الكرخي -قدم علينا أصبهان- أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيري بنيسابور، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، ثنا زكريا ابن يحيى عن
1 / 40
سفيان بن عيينة عن زياد بن علاقة، سمع جرير بن عبد الله ﵁ يقول:
«بايعت النبي ﷺ على النصح لكل مسلم».
أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود بأصبهان سنة ثمانٍ وثمانين وأربعمائة، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن جعفر اليزدي -المعرف بالجرجاني-أملانا أبو العباس محمد بن يعقوب ابن يوسف الأصم النيسابوري، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي جعفر الرازي، حدثني هشام بن حسان، عن الحسن، عن تميم الداري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«من جاء يوم القيامة بخمسٍ لم يصد وجهه عن الجنة: النصح لله، ولدينه، ولكتابه، ولرسوله ولجماعة المسلمين».
1 / 41
سمعت أبا المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم المقرئ ببغداد يقول: سمعت عبد العزيز بن علي بن شكر الوراق يقول: سمعت أبا بكر محمد ابن أحمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت عبد الله بن أبي داود السجستاني يقول: سمعت أبي أبا داود يقول:
«الفقه يدور على خمسة أحاديث: «الحلال بينٌ والحرام بينٌ»، وأن رسول الله ﷺ قال: «لا ضرر ولا ضرار»، وأن رسول الله ﷺ قال: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى»، وأن رسول الله ﷺ قال: «الدين النصيحة»، وأن رسول الله ﷺ قال: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم».
1 / 42