685

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah par Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

أنواع الذين تكلموا في القدر
وشيخ الإسلام ابن القيم عليه رحمة الله له تفسير أوضح من هذا الكلام في تفسير هذه الآية في شفاء العليل، فقال ﵀ في الباب التاسع في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٩].
بعد ذكر حديث أبي هريرة ﵁ في مخاصمة قريش للنبي ﵊، قال: والمخاصمون في القدر نوعان -أي: الذين تكلموا في القدر نوعان من الناس-: أحدهما: من يبطل أمر الله ونهيه بقضائه وقدره، أي: أنه لا يعتقد أن الأمر والنهي صدر من الله ﷿، كالذين قالوا: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا﴾ [الأنعام:١٤٨].
والثاني: من ينكر قضاءه وقدره السابق.
والطائفتان خصماء الله ﷿.
قال عوف: من كذب بالقدر فقد كذب بالإسلام، ولذلك لا حظ في الإسلام لمن لا حظ له في الإيمان بالقدر.
وقال: إن الله ﵎ قدر أقدارًا، وخلق الخلق بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم البلاء بقدر، وقسم العافية بقدر، وأمر ونهى كل ذلك من عند الله ﷿.
قال الإمام أحمد: القدر هو قدرة الله ﷿، إذا شاء أمرًا قال له كن فكان.
قال: واستحسن ابن عقيل -وهو أبو الوفاء بن عقيل - هذا الكلام جدًا حينما سمعه عن الإمام أحمد، وقال: هذا يدل على دقة علم أحمد وتبحره في معرفة أصول الدين، وهو بلا شك كما قال، فالقدر هو قدرة الله ﷿، فإن إنكار القدر إنكار لقدرة الرب على خلق أعمال العباد وكتابتها وتقديرها.
وسلف القدرية كانوا ينكرون علمه بها، وهم الذين اتفق سلف الأمة على تكفيرهم.

35 / 3

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah par Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal | Usul