920

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
جمع بينها وبين العشاء، أو لم يجمع؛ حتَّى لو فرضنا أنه سار سيرَ البريد حتى وافى جمعًا قبل مغيب الشفق، فإنَّ السنَّة أن يؤخِّر المغربَ ليصلِّيها فيها ولو كان قبل مغيب الشفق. ولمن لم يستثنها أن يقول: هذه الصورة نادرة، والحكم مبنيٌّ على الغالب. وبالجملة، فلا خلاف في المعنى؛ وكلُّهم قد ذكروها في المناسك.
فصل
وأمَّا العشاء، فإنَّ الأفضل تأخيرها من غير خلاف في المذهب، إلا أن يشقَّ التأخير على المصلِّين، إلا ليلةَ الغيم إذا أُخِّرت المغربُ كما تقدَّم. وذلك لما روى ابن عباس قال: أعتَمَ النبيُّ ﷺ ليلةً بالعشاء حتَّى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر، فقال: الصلاة. فخرج نبيُّ الله ﷺ، وقال: «لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم أن يصلُّوها هكذا» متفق عليه (^١).
وقال أبو بَرْزة: كان يستحِبُّ أن يؤخِّر العشاءَ التي تدعونها «العَتَمة». متفق عليه (^٢). وفي لفظ: كان يؤخِّر العشاء إلى ثلث الليل. رواه أحمد ومسلم (^٣).
وقال جابر بن سمُرة: كان رسول الله ﷺ يؤخِّر العشاء الآخرة. رواه أحمد ومسلم والنسائي (^٤).

(^١) البخاري (٥٧١) ومسلم (٦٤٢).
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) أحمد (١٩٨٠٠)، ومسلم (٦٤٧).
(^٤) أحمد (٢٠٨٢٩) - من زوائد عبد الله ـ، ومسلم (٦٤٣)، والنسائي (٥٣٣).

2 / 212