914

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
إذا أُخِّرت المغرب فإنه ينبغي أن لا يؤخَّر العشاء، بل يقارب بينهما كما في حال الجمع.
فصل
وأمَّا العصر، فالسنَّة تعجيلها بكلِّ حال في المعروف من نصوصه في عامَّة جواباته، وهو مذهبه الذي لا خلاف فيه بين أصحابه. وقد روى عنه صالح (^١): آخر وقت العصر ما لم تَغيَّر الشمس. وقال: يؤخِّر الصلاةَ أحبُّ إليَّ؛ آخِرُ وقت العصر عندي ما لم تصفرَّ الشمسُ (^٢). فجعل القاضي وابنه هذه روايةً ثانيةً بتصريحه بأنَّ آخر الوقت أحبُّ إليه (^٣).
والأشبه ــ والله أعلم ــ أنه إنما قصَد أنَّ القول بجواز تأخير العصر أحبُّ إليَّ من قول من لا يجوِّز تأخيرها إلى الاصفرار؛ فإنَّ استحباب تأخير العصر بعيدٌ جدًّا من مذهبه. وله مثل هذا الكلام كثيرًا (^٤)، يقول: «هذا أحبُّ إليَّ»، وليس غرضه الفعل، وإنما غرضه حكم الفعل. والأصل في ذلك ما تقدَّم من الأمر الكلِّي.
وأيضًا ما روى أنس، قال: كان رسول الله ﷺ[ص ٤٦] يصلِّي العصر،

(^١) في «مسائله» (١/ ١٥٤).
(^٢) كذا لفظ الرواية في الأصل، وفي «الفروع» (١/ ٤٢٨) و«المبدع» (١/ ٣٠١). ولفظها في «مسائل صالح» (٣/ ٥٢): «تعجيل العصر أحبُّ إليَّ ...»، عكس ما نقله المصنف.
(^٣) انظر: «التمام» لابن أبي يعلى (١/ ١٣٩).
(^٤) في المطبوع: «كثيرًا ما» زاد «ما» دون تنبيه.

2 / 206