906

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
جهنَّم» رواه الجماعة (^١). وللبخاري عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري مثلُه. وعن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان الحرُّ أبرَد بالصلاة، وإذا كان البردُ عجَّل. رواه النسائي والبخاري بمعناه (^٢).
وسواء كان المصلِّي منفردًا أو في جماعة، وسواء كان في مسجد الجماعة ينتابه (^٣) الناس من البعد أو من القرب، وسواء كان المصلُّون مجتمعين أو منفردين. هذا الذي دلَّ عليه قول أحمد وفعله (^٤)، وهو قول القاضي أخيرًا (^٥) وأكثر أصحابنا، لعموم الحديث. فإنه أمر بالإبراد أمرًا عامًّا عمومًا مقصودًا، وعلَّله بعلَّة عامَّة توجد حال الصلاة وحال السعي إليها في الحرِّ، فإنَّ فَيح جهنم يصيب المصلِّي، كما يصيب الذاهبَ إلى الصلاة، مع علمه ﷺ أنَّ أكثر المساجد إنما يصلِّي فيها جيرانها، فلا يجوز حملُ هذا الكلام على المساجد [ص ٤٢] ينتابها (^٦) الناس من البعد خاصَّةً، لأنَّ هذه صور قليلة بالنسبة إلى غيرها. فحملُ العامِّ عليها يكون (^٧) حملًا لها على الأقلِّ دون

(^١) أحمد (٧٤٧٣)، والبخاري (٥٣٦)، ومسلم (٦١٥)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي (١٥٧)، والنسائي (٥٠٠)، وابن ماجه (٦٧٨).
(^٢) النسائي (٤٩٩)، والبخاري (٥٤٢).
(^٣) في المطبوع: «الذي ينتابه». زاد «الذي» دون إشارة.
(^٤) انظر: «مسائل صالح» (٣/ ٥١) وأبي داود (ص ٤١) والكوسج (٢/ ٤٣٥). ونقله في «المغني» (٢/ ٣٥) من رواية الأثرم.
(^٥) في كتابه «الجامع». انظر: «المغني» (٢/ ٣٧).
(^٦) في المطبوع: «التي ينتابها». زاد «التي» دون إشارة، كما زاد «الذي» من قبل.
(^٧) في الأصل: «فيكون»، والمثبت من المطبوع.

2 / 198