892

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
نصَّ عليه. وجعلت ركعتين (^١) من أجل طول القراءة فيها، فكأنه (^٢) عُوِّض بتطويل القراءة عن تكثير الركعات.
وأول وقتها: من طلوع الفجر الثاني، كما تقدَّم في أحاديث المواقيت كلِّها، مع قوله: ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ وقوله: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ وقوله: ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]، وقوله: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]، وغير ذلك.
وهما فجران. فالأول: المستدِقُّ، المستطيل في طول السماء، كذنَب السِّرْحان ــ وهو الذئب ــ ويسمَّى الفجر الأول؛ ولا عبرة به في شيء من الأحكام. [ص ٣٦] ثم يسوَدُّ الأفق بعده، ثم يطلع الفجر الصادق بعده معترضًا في الأفق، منتشرًا، لا ظلمة بعده. ولذلك قال ﷺ: «لا يمنعنَّكم من سَحوركم أذانُ بلالٍ ولا الفجرُ المستطيلُ، ولكنِ الفجرُ المستطيرُ في الأفق» وقد تقدَّم.
وقد روى أبو حفص والدارقطني (^٣) عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال:

(^١) في الأصل: «ركعتان»، وفي حاشيته: «لعله ركعتين»، وهو كما قال. وفي المطبوع كما في الأصل.
(^٢) في المطبوع: «وكأنه»، والمثبت من الأصل.
(^٣) (٢/ ١٦٥)، وأخرجه ابن خزيمة (٣٥٦، ١٩٢٧)، والحاكم (١/ ١٩١)، إلى قوله: «ويحل فيه الطعام». وقد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح البيهقي وابن رجب وقفه كما في «فتح الباري» (٣/ ٢٢٦).
وأما الجزء الثاني فروي من مرسل محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عند أبي داود في «المراسيل» (٩٧)، والدارقطني (١/ ٢٦٨، ٢/ ١٦٥) وغيرهما.
وللحديث شواهد من حديث سمرة وابن مسعود وغيرهما، انظر: «البدر المنير» (٣/ ١٩٥ - ١٩٩).

2 / 184