877

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
جرير: حديث الرؤية (^١)؛ وقوله: ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤]، فهذا (^٢) يدلُّ على بقاء الوقت، وحصول الإدراك بالصلاة فيه، وأنها لا تفوت حتى تغيب الشمس. فالمعذور (^٣) صلَّاها في الوقت، فلا يلحقه ذمٌّ. والقادر لحقه الذمُّ، كما تقدَّم.
فإن قيل: كيف يكون مؤدِّيًا لها في الوقت [ص ٢٩] مع أنه مذموم؟
قلنا: كما يُمدَح إذا قضاها بعد خروج الوقت، وهو معذور لنوم أو نسيان. وذلك لأنَّ الأداء فعلُ العبادة في الوقت المضروب لها في الجملة، وكونُه في بعض الأوقات. والقضاءُ فعلُها بعد خروج الوقت المضروب لها، وإن لم يقدر على غيره.
وقال الآمدي: يكره أن يؤخِّرها إلى وقت الضرورة من غير عذر. وظاهر هذا أنه مكروه غير محرَّم، والمذهب ما قدَّمناه.
مسألة (^٤): (ووقت المغرب: من الغروب إلى مغيب الشفق الأحمر)
المغرب ثلاث ركعات بإجماع الأمة ونقلها العامِّ المتوارَث خلفًا عن سلف، سواء في ذلك المقيم والمسافر؛ فإنها وتر صلاة النهار، فلو ثُنِّيت أو رُبِّعت لبطل معنى الوتر.

(^١) أخرجه البخاري (٥٥٤) ومسلم (٦٣٣).
(^٢) «فهذا» ساقط من المطبوع.
(^٣) في الأصل: «فالممنوع»، والمثبت من المطبوع.
(^٤) «المستوعب» (١/ ١٤٥)، «المغني» (٢/ ٢٤ - ٢٥)، «الشرح الكبير» (٣/ ١٥٢ - ١٥٥)، «الفروع» (١/ ٤٣١ - ٤٣٢).

2 / 169