874

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الهجرة بأكثر من سنة. وإنما يؤخذ بالآخِر فالآخِر من أمر رسول الله ﷺ، لأنه يكون هو الناسخ للأول، إن كان بينهما تعارض.
الثالث: أنَّ حديث عبد الله بن عمرو وأبي هريرة قول مبين، وهو أتمُّ تحديدًا، وأصرحُ دلالةً من حكاية الفعل.
الرابع: أنها أكثر وأصحُّ من حديث جبريل.
الخامس: أن فيها زيادات (^١) في وقت العصر والمغرب والفجر، وفي بعضها العشاء (^٢). وقد وجب العمل بها في تلك المواضع لما ضامَّها (^٣) من الدلائل، فكذلك ها هنا.
السادس: أنَّ الله تعالى قال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]، وكذلك قوله: ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤]، لكن إذا تغيَّر لون الشمس، فقد أخذت الشمس في التحوُّل والغروب، فيبقى ما قبل ذلك على عموم الآية.
السابع: أنَّ من الناس من يقول: لا يدخل وقتُ العصر حتى يصير ظلُّ كلِّ شيء مثلَيه (^٤). فإن لم يكن فعلُها في ذلك الوقت هو الأفضلَ خروجًا من الخلاف، فلا أقلَّ من أن يكون جائزًا من غير كراهة.

(^١) في الأصل: «أنها زيادات»، والمثبت من المطبوع.
(^٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: «في العشاء».
(^٣) يعني: انضمَّ إليها. وفي المطبوع: «صاحبها» دون تنبيه على ما في الأصل.
(^٤) في الأصل: «مثله»، وقال ناسخه في الحاشية: «ولعله: مثليه». وهو كما قال.

2 / 166