869

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقال عليُّ بن أبي طالب ﵁: هي الصلاة التي عقَر سليمانُ الخيلَ من أجلها لمَّا فاتته (^١).
فبيَّن ﷺ أنَّ مَن قبلنا ضيَّعوها، وما هذا شأنه فهو جدير أن يؤمر بالمحافظة عليه، وأنَّ لنا أجرين بهذه المحافظة. وهما ــ والله أعلم ــ الأجران المشار إليهما بقوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨]، وفي المثل المضروب لنا ولأهل الكتابين (^٢). وهو ما رواه جماعة من الصحابة، منهم ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «إنما بقاؤكم فيما سَلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس. ومثلُكم ومثلُ أهل الكتابين كمثل رجلٍ استأجر أُجَراءَ، فقال: مَن يعمل لي مِن غُدوةَ إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود. ثم قال: من يعمل [ص ٢٥] لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط (^٣)؟ فعملت النصارى. ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى مغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم. فغضبت اليهود والنصارى، قالوا: كنَّا أكثرَ عملًا وأقلَّ عطاءً. قال: هل نقصتُكم من حقِّكم؟ قالوا: لا. قال: فذلك فضلي، أوتيه من أشاء» رواه أحمد والبخاري والترمذي وصحَّحه (^٤). وذلك إنما (^٥) استحققنا الأجرين

(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٠١)، والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (١/ ١٠١)، والطبري في «جامع البيان» (٢٠/ ٨٥).
(^٢) في المطبوع: «الكتاب»، والمثبت من الأصل.
(^٣) «على قيراط» ساقط من الأصل.
(^٤) أحمد (٤٥٠٨)، والبخاري (٥٥٧)، والترمذي (٢٨٧١).
(^٥) كذا في الأصل والمطبوع. وقد يكون صوابه: أننا.

2 / 161