860

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
رواه أحمد والنسائي والترمذي. وقال البخاري: هو أصحُّ شيء في المواقيت (^١).
وعن ابن عباس أن النبيَّ ﷺ قال: «أمَّني جبريلُ عند البيت مرَّتَين. فصلَّى الظهرَ في الأولى منهما حين كان الفيءُ مثل الشِّراك، ثم صلَّى العصَر حين صار ظلُّ كلِّ شيء مثلَه، ثم صلَّى المغربَ حين وجبت الشمس وأفطر الصائم، ثم صلَّى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلَّى الفجر حين برَق الفجرُ وحرمُ الطعام على الصائم. وصلَّى المرَّة الثانية الظهر حين صار ظلُّ كلِّ شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلَّى العصر حين صار ظلُّ كلِّ شيء مثليه، ثم صلَّى المغرب لوقته الأول، ثم صلَّى العشاء الآخرة حين ذهب ثلثُ الليل، ثم صلَّى الصبحَ حين أسفرت الأرض. ثم التفت إليَّ جبريلُ فقال: يا محمد، هذا وقتُ الأنبياء من قبلك. الوقتُ فيما بين هذين الوقتين» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن (^٢).
وقد دلَّ على ذلك قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ وقوله: ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأَطْرَافَ النَّهَارِ﴾.
ومعنى زوال الشمس: أن تحاذي رأسَ المصلِّي ثم تميل عنه. يقال: زالت، وزاغت، ودلَكت، ودحَضت. ويُعرَف ذلك بازدياد الظل بعد كمال

(^١) أحمد (١٤٥٣٨)، والنسائي (٥٢٤)، والترمذي (١٥٠).
وصححه البخاري فيما نقله عنه الترمذي، وابن حبان (١٤٧٢)، والحاكم (١/ ١٩٥).
(^٢) أحمد (٣٠٨١)، وأبو داود (٣٩٣)، والترمذي (١٤٩).
حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (٣٢٥)، والحاكم (١/ ١٩٣).

2 / 152