850

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
نعم، نظير هذا: أن يكون في القوم رجلٌ لا يصلح للإمامة إلا هو، وهو أحقُّهم بالإمامة، ومن يصلح للأذان كثير، فتكون إمامتُه بهم إذا قصَد وجهَ الله بها وإقامتَه هذا الفرضَ، واتَّقى الله فيها= أفضلَ، لما ذكرناه. وعلى هذا يُحمَل حديث داود بن أبي هند.
وقد روى عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ﷺ: «ثلاثةٌ على كُثبان المِسك يوم القيامة: عبدٌ أدَّى حقَّ الله وحقَّ مواليه، ورجلٌ أمَّ قومًا وهم به راضُون، ورجلٌ ينادي بالصلوات الخمس في كلِّ يوم وليلة» رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب (^١).
فصل
وإذا تشاحَّ نفسان في الأذان قُدِّم أكملُهما في الخصال المطلوبة في المؤذن، وهي: الصوت، والأمانة، والعلم بالأوقات، بأن يكون أندى صوتًا وأعلم (^٢) بالأوقات. ويقدَّم أكملُهما في عقله ودينه، لما تقدَّم. فإن استويا في ذلك قُدِّم أعمَرُهما للمسجد، وأكثَرُهما مراعاةً له، وأقدَمُهما تأذينًا فيه. ولا يقدَّم أحدُهما بكون أبيه كان هو المؤذِّن.
فإن استويا في ذلك قُدِّم من يرتضيه الجيران أو أكثرهم. فإن انقسموا طائفتين متساويتين، أو لم يختاروا أحدَهما، أو لم يكن للمسجد جيرانٌ=

(^١) برقم (١٩٨٦)، وأخرجه أحمد (٤٧٩٩).
إسناده ضعيف، تفرد به أبو اليقظان عثمان بن عمير وهو ضعيف، وبذلك أعله البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ١٠٥)، والدارقطني في «العلل» (١٣/ ١٦٠).
(^٢) في الأصل والمطبوع: «أو أعلم».

2 / 142