833

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
بالقول، كما في حديث عمر وغيره، ولقوله ﵇: «إذا سمعتم المؤذِّنَ فقولوا مثلَ ما يقول» (^١)، ولأنه بذلك يحصل له أجرُ استماع الأذان وموافقة المؤذِّن.
قال أصحابنا: ويُستحبُّ إذا سمع الإقامة أن يقول مثلَ ما يقول المؤذِّن، لما تقدَّم. فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قال: أقامها الله وأدامها. فأمَّا المنادي بالإقامة، فلا يُستحبُّ له أن يقول سرًّا ما يقول علانيةً، لأن الإقامة تُحدَر، ولا يحصل بينها (^٢) [ص ٩] سكوت.
وإذا أقيمت الصلاة وهو قائم، فيستحبُّ له أن يجلس، وإن لم يكن صلَّى تحية المسجد. قال ابن منصور (^٣): رأيت أبا عبد الله أحمد يخرج عند المغرب، فحين انتهى إلى موضع الصفِّ أخذ المؤذِّن في الإقامة، فجلس، لما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنَّ النبيَّ ﷺ جاء، وبلال في الإقامة، فقعَد. رواه الخلال (^٤). ورواه أبو حفص، ولفظه: دخل رسولُ الله ﷺ، وبلالٌ يؤذِّن، فجلَس (^٥). ولأنَّ القيام قبل الشروع في الصلاة غير مشروع، وتحيةُ المسجد قد سقطت بالإقامة، فإنَّها إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا

(^١) تقدَّم تخريجه.
(^٢) في المخطوط حاشية: «بالأصل بينهما».
(^٣) هو إسحاق بن منصور المعروف بالكوسج. انظر: «مسائله» (٢/ ٧٩٦)، و«المغني» (٢/ ٦٧).
(^٤) لم أقف عليه مسندًا، وعزاه إليه ابن قدامة في «المغني» (٢/ ٦٧)، وابن رجب في «فتح الباري» (٥/ ٤٢٠)، وهو مرسل.
(^٥) لم أقف عليه.

2 / 125