816

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وفي رواية: كان التثويب في صلاة الفجر. إذا قال المؤذن: «حي على الفلاح» قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. رواه سعيد وحرب وابن المنذر والدارقطني (^١).
وقال عمر لمؤذِّنه: إذا بلغتَ «حيَّ على الفلاح» في الفجر، فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. رواه الدارقطني (^٢). وروى الشافعي في القديم عن عليٍّ مثلَ [ص ٢] ذلك (^٣). ولا يُعرَف عن صحابيٍّ خلافُ ذلك.
وهذا لأنَّ الصبح مظِنَّة نومِ الناس في وقتها، فاستُحِبَّ زيادةُ ذلك فيها، بخلاف سائر الصلوات. وسواء أذَّن مغلِّسًا أو مُسْفِرًا، لأنه مظنَّة في الجملة.
فأما التثويب في غيرها أو التثويب بين الندائين، مثلَ أن يقول إذا استبطأ الناسَ: «حيَّ على الصلاة، حي على الفلاح»، أو «الصلاة خير من النوم» في الفجر أو غيرها، أو يقول: «الصلاة، الإقامة» أو «الصلاة، رحمكم الله» عند الإقامة أو بين النداءين= فمكروهٌ، سواء قصد في ذلك نداء الأمراء أو نداء أهل السوق أو غير ذلك، لما روي عن ابن عمر أنه نزل الكوفة في بعض الأحياء، فنودي بالصبح في مسجد أولئك الحي، فخرج إليهم ليصلِّي معهم فلما ثوَّبوا قال: أليس قد نودي للصلاة؟ قالوا: بلى. [قال] (^٤): فما يقول

(^١) «الأوسط» (٣/ ٢١)، و«سنن الدارقطني» (١/ ٢٤٣).
وصححه ابن خزيمة (٣٨٦)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٤٢٣).
(^٢) «السنن» (١/ ٢٤٣)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٤٢٣).
(^٣) وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (٢/ ٢٦٢).
(^٤) من حاشية الناسخ.

2 / 108