807

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
إليها؛ فلا يُشرَع لغيرها. ولأنَّ هذا الدعاء (^١) إعلامٌ بالوقت المحدود، وهذا إنما هو للمكتوبات (^٢). ولأنه نداءٌ إلى الصلاة التي تجب الإجابة إليها على الأعيان، وهذا يخصُّ الخمس.
فأما النداء بغير الأذان، فالسنَّة أن ينادى لكسوف الشمس: «الصلاة جامعة»، لما روت عائشة ﵂ قالت: خَسَفت الشمسُ على عهد رسول الله ﷺ، فبعَث مناديًا: «الصلاة جامعة» فقام، فصلَّى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات. وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ مثلُ ذلك. متفق عليهما (^٣).
وكذلك العيد والاستسقاء عند أكثر متأخري أصحابنا، لأنها صلاة ذات ركوع وسجود، يشرع لها الاجتماع، ولها وقت تنفرد به، فأشبهت الكسوف وأولى، لأن الاجتماع لها آكد. وقد روى النجاد بإسناده عن الزهري أن النبي ﷺ نادى يوم عيد: «الصلاة جامعة» (^٤).
وقد كان النبيُّ ﷺ إذا أراد أن يجمع أصحابه لأمرٍ يخطبهم له، بعَث مناديًا ينادي: «الصلاة جامعة»، كما في حديث الجسَّاسة (^٥)، [و] (^٦) كما أخبرهم [٢٣٩/أ] عن الفتن في بعض

(^١) في الأصل: «وان الدعاء»، وفي المطبوع كما أثبت. وانظر ما قلت آنفًا عن «هذا».
(^٢) في الأصل: «المكتوبات».
(^٣) حديث عائشة في البخاري (١٠٦٦) ومسلم (٩٠١). وحديث عبد الله بن عمرو في البخاري (١٠٥١) ومسلم (٩١٠).
(^٤) وأخرجه الشافعي في «الأم» (١/ ٢٦٩)، عن الثقة، عن الزهري به.
إسناده ضعيف؛ لإبهام شيخ الشافعي، فضلًا عن كونه من مراسيل الزهري، وهي من أوهى المراسيل كما في «الموقظة» للذهبي (٤٠).
(^٥) في «صحيح مسلم» (٢٩٤٣).
(^٦) زيادة من المطبوع.

2 / 99