805

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ذكر النبيُّ ﷺ تأذينَ الملَك، فقال: «إنها لَرؤيا حقٌّ إن شاء الله تعالى».
وروى النجَّاد (^١) بإسناده عن العلاء قال: قلتُ لابن الحنفية: كنَّا نحدَّث أنَّ الأذان رؤيا رآها رجل من الأنصار. ففزع، وقال: عمدتم إلى أحسن دينكم، فزعمتم أنه كان الرؤيا (^٢)، هذا ــ والله ــ هو الباطل. ولكنَّ رسول الله ﷺ لمَّا عُرِج به انتهى إلى مكان في السماء، فوقف (^٣)، وبعث الله إليه ملكًا ما رآه أحد في السماء قبل ذلك اليوم، علَّمه الأذان، فقال: الله أكبر. قال الله: صدَق عبدي، وأنا أكبر. قال: أشهد أن لا اله إلا الله. قال: صدَق عبدي وأنا الله [٢٣٨/أ] لا إله إلا أنا. قال: أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله. قال: صدق عبدي، أنا أرسلتُه واخترتُه. قال: حيَّ على الصلاة. قال: صدق عبدي، دعا إلى فريضتي، ومن أتاها محتسبًا كانت كفارةً لكلِّ ذنب. فلما قال: حيَّ على الفلاح، قال: صدَق عبدي، هي الفلاح، وهي النجاح. فلمَّا قال: قد قامت الصلاة، قال: صدق عبدي، أنا أقمتُ حدودَها وفريضتَها. قال: ثم تقدَّم (^٤)، فأمَّ أهلَ السماء، فتمَّ له شرفُه على جميع خلق الله. وروي نحو ذلك من وجوه مسندة.
والنبيُّ ﷺ هو الذي أمرَ بذلك وسنَّه وشرَعه، بإذن الله له أن يشرَع ويسُنَّ. ورؤيا صاحب النبي ﵇ في زمانه إذا عرضها على النبيِّ ﷺ

(^١) ورواه ابن شاهين ــ كما في «الإعلام بسنته ﵇» لمغلطاي (٤/ ١٠٩٢) ــ من طريق زياد بن المنذر، عن العلاء به. وإسناده واهٍ، فإن زيادًا رافضي متروك الحديث. وروى البزار (٥٠٨) نحوه من حديث علي ﵁، وفي إسناده زياد بن المنذر أيضًا.
(^٢) في المطبوع: «رؤيا»، والمثبت من الأصل.
(^٣) قراءة المطبوع: «توقف».
(^٤) في الأصل بعد «قال» ما يشبه: «غير هذا» وتبيَّن لي بمقارنة ألفاظ الرواية في «إمتاع الأسماع» (٨/ ٢٨١) أنه تحريف ما أثبت. وقد حذفه في المطبوع دون تنبيه.

2 / 97