771

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولأنَّ الصلاة عملٌ من أعمال الجوارح، فلم يكفُر بتركه كسائر الأعمال المفروضة. ولأنَّ من أصول أهل السنة أنهم لا يكفِّرون أحدًا من أهل القبلة (^١) بذنب، ولا يُخرجونه من الإسلام بعمل، بخلاف ما عليه الخوارج؛ وإنما الكفر بالاعتقادات.
وقد روى أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ من أصل الإيمان: الكفُّ عمَّن قال: لا إله إلا الله. لا نُكفِّره بذنب، ولا نُخرجه (^٢) من الإسلام بعمل. والجهادُ ماضٍ منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخِرُ (^٣) أمتي الدَّجَّالَ، لا يُبطلِه جورُ [٢٢٨/أ] جائر ولا عدلُ عادل. والإيمانُ بالأقدار» رواه أبو داود (^٤). وذكره الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله (^٥).
وتاركُ الصلاة مع إقراره بالوجوب صحيحُ الاعتقاد، فلا يكفَّر.
والرواية الأولى اختيارُ أكثرِ الأصحاب مثل أبي بكر وابن شَاقْلا وابن

(^١) في الأصل والمطبوع: «السنَّة»، والمثبت من (ف).
(^٢) في الأصل والمطبوع: «لا يكفره ... ولا يخرجه»، تصحيف.
(^٣) «آخر» ساقط من الأصل.
(^٤) أبو داود (٢٥٣٢)، وأخرجه أبو يعلى (٧/ ٢٨٧).
إسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي نشبة مجهول، كما في «الميزان» (٤/ ٤٤٠)، وبه ضعفه ابن القطان في «بيان الوهم» (٤/ ٢٤)، والذهبي في «المهذب» (٧/ ٣٧٠٤).
(^٥) لم يرد في مسائله المطبوعة.

2 / 63