741

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وإهمال ذلك سببُ مصيره إلى [٢١٨/أ] النار. ولأنَّ هذا من مصالحه، فوجب مراعاتُه، كما يجب حفظُ ماله، ومنعُه من جميع الفواحش والمعاصي. ويؤمر مع ذلك بالطهارة ونحوها مما يُشترط للصلاة، لأنَّ الصلاة لا تصحّ بدونها.
فإن (^١) بلغ في أثناء الوقت لزمته الصلاة، وإن كان قد صلَّاها أو هو فيها؛ لأنها حينئذ وجبت عليه، وما تقدَّم كان نفلًا فلم يمنع الإيجاب، كما لو حجَّ (^٢) قبل البلوغ ثم بلغ. ولو بلغ في أثنائها وقد خرج (^٣) الوقت لم تجب عليه، لزوال وقت الوجوب. هذا هو المذهب المنصوص، حتى لو احتلم في أثناء الليل وقد صلَّى المغرب والعشاء أعادهما. نصَّ عليه.
ولو قيل: إنه إذا (^٤) صلَّاها مرةً لم تجب عليه ثانيةً، لكان وجهًا (^٥) لأنَّ تعجيلَ الصلاة والزكاة قبل وجوبها ــ إذا كان مشروعًا ــ يمنع (^٦) الوجوب،

(^١) في (ف): «فإذا».
(^٢) في (ف): «كالحج».
(^٣) في الأصل: «ثم خرج»، والمثبت من (ف).
(^٤) «إذا» ساقط من الأصل.
(^٥) في المطبوع: «وجيها». وقال في «درء التعارض» (٨/ ١١): ومذهب الشافعي: لا تجب الإعادة، وهو قول في مذهب أحمد. ومن الناس من يضعِّف هذا القول، ولعله أقوى من غيره ...». وقال في منهاج السنة (٥/ ١٨٠): «وكثير من الناس يعيب هذا على الشافعي، وغلطوا في ذلك، بل الصواب قوله، كما بُسِط في موضعه، وهو وجه في مذهب أحمد». وفي «الإنصاف» (٣/ ٢٢) أنه تخريج لأبي الخطاب، واختاره الشيخ تقي الدين.
(^٦) في (ف): «منع». وكذا في المطبوع.

2 / 33