712

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولِمَا بين القاصد والمقصود [٢٠٨/ب] من الاتصال (^١) والقرب، كان منه في الاشتقاق الأوسط «الوصل»، لأنَّ فيه الصاد واللام والواو. ولهذا يقال: الصلاة صِلة بالله. ومنه في (^٢) الاشتقاق الأكبر: صَلي النارَ، واصطلى بها، لما فيه من المماسَّة والمقاربة.
والدعاء: قصدُ المدعوِّ، والتوجُّه إليه، إمَّا على وجه المسألة، وإما على وجه العبادة المحضة؛ لأنَّ دعاءَ الشيء هو طلبه وإرادته، سواء طُلِب لذاته أو لأمر (^٣) منه. ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ فإنه فُسِّر بالمسألة وبالعبادة.
وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ إلى قوله: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ إلى قوله: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ [غافر: ٦٠ - ٧٤].
وقوله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [غافر: ١٤].
وقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧].
وقوله تعالى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤].

(^١) في النسختين والمطبوع: «الإيصال»، تصحيف.
(^٢) «في» ساقط من الأصل.
(^٣) في الأصل والمطبوع: «للأمر». والمثبت من (ف).

2 / 4