688

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
والأول هو المنصوص عنه، إذ الصفرة والكدرة ليست بنفسها حيضًا، لا سيَّما إذا وردت على طهر متيقَّن.
مسألة (^١): (وإذا كانت مبتدأةً، أو ناسيةً لعادتها ولا تمييز لها (^٢)، فحيضُها من كلِّ شهر ستة أيام أو سبعة، لأنه غالب عادات النساء)
و(^٣) ظاهر المذهب: أنَّ من لا عادة لها ولا تمييز تحيض غالبَ حيض النساء: ستًّا أو سبعًا، سواء كانت مبتدأة أو ناسية لعادتها. وعنه: أنها تحيض أقلَّ الحيض، لأنَّ ما زاد على ذلك يحتمل الحيض والاستحاضة، والصلاة ثابتة في ذمتها بيقين، فلا تتركها بالشكِّ، لا سيَّما ومن أصلنا أنَّا نحتاط بذلك قبل الاستحاضة [٢٠٠/أ] ففي (^٤) حال الاستحاضة أولى.
وعنه في المبتدأة: أنها تحيض أكثر الحيض، لأن الأصل في الخارج أن يكون دم حيض فتعمل بذلك ما لم تتيقَّن كونه استحاضة. ولا تتيقَّن ذلك إلا بمجاوزة الأكثر. وعنه: أنها تحيض مثل حيض نسائها من أمها وأختها، وعمتها وخالتها لأن اشتراك الأقارب في الأمور العادية والقوى الطبيعية أقرب. ثم خرَّج القاضي في الناسية مثل هاتين الروايتين (^٥)، لأنها مستحاضة لا عادة لها ولا تمييز. وامتنع غيره من التخريج تفريقًا بينهما بأنَّ حيضها

(^١) «المستوعب» (١/ ١٢٩ - ١٣٢)، «المغني» (١/ ٤٠٢ - ٤١١)، «الشرح الكبير» (٢/ ٤٢٥ - ٤٤٩)، «الفروع» (١/ ٣٨١ - ٣٨٨).
(^٢) «ولا تمييز لها» ساقط من المطبوع.
(^٣) حذف الواو في المطبوع، وهو أنسب لولا ثبوتها في الأصل.
(^٤) في الأصل والمطبوع: «بقي»، تصحيف.
(^٥) انظر: «المبدع» (١/ ٢٤٨).

1 / 599