684

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
والأحمر كالأسود في غير المستحاضة، لأنه دم مثله. وقيل: يعتبر السواد في حق المبتدأة، فلا تكون بالغةً بالأحمر، لقول النبي ﷺ: «دم الحيض أسود يُعرَف» (^١)، ولأنَّ المبتدأة لا عادة لها، فيكون السواد دليل الحيضة.
والأول هو المشهور، لأن الأحمر إذا جاء في العادة بدل الأسود كان حيضًا، فإذا لم يخالف صفة متقدِّمة فهو أولى بذلك، بخلاف الصفرة والكدرة، فإنه لا تجيء الحيضة منها وحدَها قطُّ. فأمَّا الصفرة والكدرة، فهي في زمن العادة حيض، يتقدَّمها حمرة وسواد أو لم يتقدَّمها وفيما خرج عن العادة ليست بحيض، تكررَّت (^٢) أو لم تتكرَّر؛ بل يكفي منها (^٣) الوضوء.
وعنه ما يدلُّ على أنها إن تكرَّرت كانت حيضًا. واختاره القاضي في «المجرَّد» وابن عقيل (^٤)، لأنها بالتكرر تصير كما لو كانت في العادة، بخلاف ما تراه بعد الطهر، فإنها لا تلتفت إليه و[لو] كان دمًا (^٥). ولأن الصفرة والكدرة من ألوان الدم، فأشبه السواد والحمرة. وقد روي عن أسماء بنت أبي بكر ما يشبه ذلك (^٦).

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) زاد في المطبوع بعده: «منها» دون تنبيه.
(^٣) في المطبوع: «فيها»، والمثبت من الأصل.
(^٤) انظر: «شرح الزركشي» (١/ ٤٣٢).
(^٥) في المطبوع: «لو كان دمًا» بحذف الواو.
(^٦) قد تقدم.

1 / 595