680

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
ذكره البخاري في «صحيحه» (^١) أنَّ نساءً كنَّ يبعثن إلى عائشة بالدُّرْجَة، فيها الكُرْسُف، فيه الصُّفرة، فتقول: لا تَعْجَلْنَ حتى تريَن القَصَّة البيضاء؛ تريد بذلك الطُّهرَ من الحَيضة. فاعتبرت حصولَ النقاء الخالص، ولم تأمرهن بالعادة. وعن فاطمة بنت المنذر قالت: كنّا في حَجْر جدّتي أسماء، بناتِ بنتها (^٢)، فكانت إحدانا تطهر من الحيضة، ثم لعلَّ الحيضة تنكِّسها بالصفرة، فتأمرنا أن نعتزل الصلاة ما رأيناها، حتى لا نرى إلا البياض خالصًا. رواه سعيد (^٣). ولأنَّ الأصل في الدم الخارج أن يكون دمَ حيض، لأنَّ دم الاستحاضة دم مرض وفساد.
ووجه الأول: ما روت عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر: «إنما هو عِرْق» أو قال: «عروق» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (^٤). وقالت أم عطية: كنَّا لا نعُدُّ الصفرة والكدرة بعد

(^١) تعليقًا في باب إقبال المحيض وإدباره، قبل الحديث (٣٢٠).
ووصله مالك في «الموطأ» (١/ ٥٩)، وعبد الرزاق (١١٥٩)، وصححه الألباني في «إرواء الغليل» (١/ ٢١٨).
(^٢) كذا في الأصل و«مسند ابن راهويه»، و«بناتِ» منصوب على الاختصاص. ولكن فاطمة بنت ابن أسماء، وهو المنذر بن الزبير، فالظاهر أن الصواب: «مع بنات بنتها» كما في «مصنف ابن أبي شيبة» و«المغني» (١/ ٤١٤). هذا، وفي «سنن البيهقي» (١/ ٣٣٦): «مع بنات أخيها».
(^٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠١٣)، والدارمي (٨٨٩).، وابن راهويه (٢٢٥٩).
(^٤) أحمد (٢٤٤٢٨)، وأبو داود (٢٩٣)، وابن ماجه (٦٤٦)، من طريق أبي سلمة، عن أم بكر، عن عائشة به.
في إسناده ضعف، أم بكر مجهولة، كما في «تهذيب التهذيب» (٤/ ٦٩٣)، وقد اختلف في إسناده على أوجه، كما في «العلل» للدارقطني (١٤/ ٤٤٠)، وصححه الألباني بمتابعاته في «صحيح أبي داود ــ الكتاب الأم» (٢/ ٨٤).

1 / 591