656

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
العجوز (^١) الكبيرة، أو الذي يجاوز (^٢) أكثرَ الحيض، فإنَّ الذي يجاوز أكثر الحيض يعلم أنه استحاضة.
وثانيها: أن تقوم (^٣) الأمارةُ على أنه دم استحاضة، من العادة أو التمييز أو غيرهما (^٤).
وثالثها: أن يلتبس الأمر ويشتبه، كما سنذكر إن شاء الله تعالى. وهذا الذي يشتبه على قسمين: منه ما يُعلَم أنَّ بعضه حيض وبعضه استحاضة، وقد اختلط هذا بهذا. ومنه ما لا يُدرى أدم حيض هو، أم دم استحاضة؟ وهذا هو المشكوك فيه.
فصارت الدماء ثلاثة أصناف: منها ما يُحكم بأنه حيض. ومنها ما يحكم بأنه استحاضة. ومنها ما يشَكُّ فيه فمتى عبر الدم في المبتدأة (^٥) أكثرَ الحيض، فهي مستحاضة، يجري عليها حكم المستحاضات كالمعتادة ثبت في حقِّها حكمُ الاستحاضة في أول مرَّة في أصحِّ الوجهين. وفي الآخر، وهو قول القاضي قديمًا: لا يثبت في حقِّها حكم المستحاضة حتى يتكرَّر مرة أو مرتين، على اختلاف الروايتين، لأنه يرجى انكشافُ حالها قريبًا بحدوث عادة لها. فتجلس على قوله يومًا وليلةً في ظاهر المذهب في الأشهر الثلاثة، على

(^١) في المطبوع: «والعجوز»، والمثبت من الأصل.
(^٢) في الأصل: «يجوز».
(^٣) في الأصل: «أنه يقوم».
(^٤) في الأصل والمطبوع: «غيرها».
(^٥) في الأصل: «فالمبتدأة»، ولعله تحريف سماعي، والتصحيح من المطبوع.

1 / 567