654

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الهجرة (^١)، والإحداد على غير الزوج (^٢)، وإقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه (^٣)، وغير ذلك.
وقولُهم: العادة مشتقَّة من العَود، إنما يصحُّ أنْ (^٤) لو كان الشرع هو الذي علَّق الحكم باسم العادة. والعادة من ألفاظ الفقهاء. وهذا كما يقول بعضهم: أقلُّ أسماء الجموع اثنان، لأنَّ الجَمْع: الضَّمُّ، وذلك موجود في الاثنين. وإنما يصحُّ هذا أنْ لو كان العرب سمَّت هذه الألفاظ جموعًا، وإنما هذه تسمية النحاة. ثم لو راعينا الاشتقاق، فإنَّ العادة لا تحصل بعَود مرّة، لأنّ أصلها «عَوَدة»، فلما تحرَّكت الواو وانفتح ما قبلها قُلِبَت ألفًا. وهذه صيغة مبالغة (^٥)، فلا يحصل ذلك إلا بتكرار العَود، وأقلُّ ما يتكرَّر فيه العَود مرتين بعد الأولى.

(^١) يعني: هجران الرجل أخاه. والحديث أخرجه البخاري (٦٠٦٥، ٦٠٧٦)، ومسلم (٢٥٥٨) من حديث أنس.
(^٢) أخرجه البخاري (٣١٣، ٥٣٤١)، ومسلم (٩٣٨) من حديث أم عطية.
(^٣) أخرجه البخاري (٣٩٣٣) من حديث العلاء بن الحضرمي.
(^٤) حذفت «أن» في المطبوع هنا وفيما يأتي مع التنبيه على ما في الأصل. وهي «أن» الزائدة. وقد تكررت زيادتها في مثل هذا التركيب: «إنما يلزم هذا أن لو قيل ...»، و«إنما يتمّ ذلك أن لو كان ...» في كتب المصنف وابن القيم وغيرهما. انظر مثلًا: «منهاج السنة» (٣/ ٩٥)، «بيان تلبيس الجهمية» (٢/ ٢٧٥)، (٤/ ١٦١، ٢٣٣)، «درء التعارض» (٩/ ٣٢٠)، «الصواعق المرسلة» (١/ ٣٨٦)، «خزانة الأدب» للبغدادي (١١/ ٢٥٦).
(^٥) كذا في الأصل. ولم أر من ذكر أنها صيغة مبالغة.

1 / 565