642

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
له. فبقي أن يكون في مقابلة أقلِّ الطهر وأكثر الحيض. ثم منهم (^١) من قال: أكثر الحيض خمسة عشر، فأقلُّ الطهر خمسة عشر. وقال أبو بكر وغيره: أقلُّ الطهر ثلاثة عشر، فأكثرُ الحيض سبعة عشر (^٢).
وعنه: أنه ليس بين الحيضتين شيء موقت، وهو على ما تعرف المرأة من عادتها، وإن كان اثني عشر يومًا أو عشرة أيام، لأنه لا يوقَّت في ذلك، فيرجع فيه إلى العادة كأكثر الطهر.
ووجه المشهور: ما احتجَّ به الإمام أحمد ورواه عن عليٍّ ﵁: أن امرأة جاءت إليه قد طلَّقها زوجُها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاثَ حِيَض، طهرت عند كلِّ قرء، وصلَّت. فقال عليٌّ لشريح: قُلْ فيها. فقال شريح: إن جاءت ببيِّنة من بِطانةِ (^٣) أهلها ممن يُرضى دينه وأمانته شهدت أنها حاضت في شهر ثلاثَ [حِيَض] (^٤) وإلا فهي كاذبة. فقال علي: قالون (^٥)! معناه بالرومية: جيِّد. وذكر إسحاق عن عطاء وإبراهيم النخعي كذلك، ولا يعرف لهم مخالف.
ولا يمكن في شهر ثلاث حيض إلا بأن تكون الثلاثة عشر طهرًا كاملًا،

(^١) في الأصل: «منهن».
(^٢) انظر: «الإنصاف» (٢/ ٣٩٥).
(^٣) في المطبوع: «باطنة»، خطأ طباعي.
(^٤) زيادة من مصادر التخريج وأثبت في المطبوع: «ثلاثًا».
(^٥) أخرجه سعيد بن منصور (١٣٠٩، ١٣١٠)، وابن أبي شيبة (١٩٦٤١)، والدارمي (٨٨٣) بإسناد صحيح. وعلّقه البخاري مختصرًا في باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض.

1 / 553