637

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وقال أبو عبد الله الزبير البصري (^١): كان من نسائنا من تحيض يومًا، ومن تحيض خمسة عشر يومًا (^٢).
فإذا كان هؤلاء العلماء قد أخبروا بذلك عُلِم أنَّ في النساء من تحيض اليومَ واليومَين كثيرًا، فصار ذلك أمرًا معروفًا معتادًا في النساء.
وكذلك قال الخلال: مذهب أبي عبد الله لا اختلاف فيه أنَّ أقلَّ الحيض يومٌ، وأكثرَه خمسة عشر (^٣). لكن اختلفت الرواية في هذا اليوم، فعنه: هو يوم بليلته، كما ذكره الشيخ. وعنه: يوم بدون ليلته (^٤). اختاره أبو بكر (^٥)، لأن الأوزاعي قال: عندنا امرأة تحيض بكرةً وتطهُر عشيةً (^٦)، ولأن الأصل في كلِّ دم خارج أن يكون حيضًا، لأنَّ دم [١٨١/ب] الاستحاضة دم عارض لعلّة، والأصل عدمها.
والأولى: اختيار الخرقي وأكثر أصحابنا (^٧)، لأن اليوم المطلق هو

(^١) في الأصل والمطبوع: «المصري»، تحريف. وهو الزبير بن أحمد بن سليمان الزبيري، من قدماء أئمة الشافعية، كان يسكن البصرة. توفي سنة ٣١٧. انظر ترجمته في «طبقات السبكي» (٣/ ٢٩٥).
(^٢) نقله النووي في «المجموع» (٢/ ٣٧٥)، وانظر: «طبقات السبكي» (٣/ ٢٩٧).
(^٣) «المغني» (١/ ٣٨٨).
(^٤) «الروايتين والوجهين» (١/ ١٠٣ - ١٠٤) قال القاضي: «ويمكن أن يحمل قوله: «إنّ أقلّه يوم»، أراد به: بليلته، فتكون المسألة رواية واحدة».
(^٥) انظر: «الإنصاف» (٢/ ٣٩٣).
(^٦) أخرجه البيهقي في «السنن» (١/ ٣٢٠). وانظر: «المنتقى» للباجي (١/ ١٢٤)، و«المغني» (١/ ٣٨٩).
(^٧) انظر: «مختصر الخرقي» (ص ١٥) و«الإنصاف» (٢/ ٣٩٢).

1 / 548