604

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الحكم، فإنه لا ينفذ حكمه بهم.
وأما قولهم: وُجِد المبدَل منه بعد الشروع في البدل، [فالبدلُ] (^١) هنا هو التيمم، وليس هو الصلاة، فلا يصح الوصف في الفرع. وإن قالوا: بعد الشروع في العمل بالبدل، لم يصحَّ الأصل.
وثانيها (^٢): أنه إذا شرع هنا في البدل وهو التيمم، ثم وجد المبدَل وهو الماء انتقل إجماعًا.
وثالثها: أنَّ وجود (^٣) المبدَل منه هنا يُبطل البدلَ، فلا يمكن إتمامه والاكتفاء به. وهناك وجودُ الرقبة والهدي لا يُبطل الصوم، فأمكن إجزاؤه. فنظير هذا: بدلٌ يفسُد بوجود مبدَله.
ورابعها: أنه منتقِضٌ بالصغيرة إذا اعتدَّت بالشهور، ثم حاضت في أثنائها، تنتقلُ (^٤) إلى المبدَل، وهو الأقراء. وهذا نصُّ أحمد، وإلحاقُ مسألتنا بهذا أولى، لأنَّ العدَّة والصلاة يُبنى آخرُهما على أولهما، فيفسُد (^٥) بفساده، بخلاف الصيام.
وأما إبطالُ الصلاة هنا، فهو لم يُبطلها، وإنما بطلت بحكم الشرع، كما

(^١) زيادة منّي.
(^٢) كذا في الأصل، ولعل في الكلام سقطًا، أو ما سبق ذكره هو الوجه الأول.
(^٣) في الأصل: «وجد».
(^٤) في المطبوع: «لتنتقل»، والمثبت من الأصل.
(^٥) في المطبوع: «فتفسد»، والصواب ما أثبت من الأصل.

1 / 515