602

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وُجِد الأصلُ [مثل] (^١) الهدي بعد الشروع في صوم التمتُّع (^٢)، أو الرقبة بعد الشروع في صوم الكفارة. ولأنه لا يتمكن (^٣) من الوضوء إلا بإبطال الصلاة، وذلك منهيٌّ عنه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]. ونهى النبيُّ ﷺ الذي يخيَّل إليه الحدثُ في الصلاة أن يخرج منها إلا باستيقان الحدث (^٤).
فعلى هذا، لو خرج منها لنجاسة أصابته أو غير ذلك لم يكن له أن يعيدها بذلك التيمُّم قولًا واحدًا. فإن لم يجد من الماء إلا ما يكفيه لإزالة النجاسة أعاد التيمُّمَ، لأن الأول قد بطل بطلب الماء. ولو نوى الإقامةَ في الصلاة، ثم رأى الماء، لم تبطل الصلاة بناءً على جواز التيمُّم في الحضر وأنه لا إعادة عليه، قاله القاضي. فعلى هذا إن قلنا: لا يتيمَّم في الحضر أو يعيد، بطلت هنا، لأنها غير معتَدّ بها.
والأول (^٥) أصحُّ، لقول النبي ﷺ: «الصعيدُ الطيِّبُ طَهورُ المسلم، وإن لم يجد الماء عشرَ سنين، فإذا وجدتَ الماء فأمِسَّه بشرتَك»، وقولِه ﵇ في الحديث: «وجُعِلت لنا تربتُها طهورًا إذا لم نجد الماء» (^٦).

(^١) زيادة يقتضيها السياق.
(^٢) في الأصل: «الصوم التمتع». وفي المطبوع: «صوم المتمتع».
(^٣) في المطبوع: «لا يُمَكَّن»، والمثبت من الأصل.
(^٤) سبق تخريجه.
(^٥) يعني بطلان التيمم إذا وجد الماء في الصلاة، وهو المذهب.
(^٦) سبق تخريج الحديثين.

1 / 513