579

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]. وقال النبيُّ ﷺ: «إذا أمرتُكم بأمرٍ فَأْتُوا منه ما استطعتم» (^١). وهذا يستطيع التطهُّرَ بالماء في بعض بدنه فيلزمه، ويكون التيمُّم عما لم يصبه الماء. ومثلُ ذلك مثلُ من غسَل أكثر أعضائه، ثم انقلب ماءُ طهارته، فإنه يتيمَّم له.
هذا إذا لم يمكن غسلُ بقية البدن ولا مسحُه. فإن أمكن مسحُه دون غسله، فعنه: يلزمه المسح، لأنه بعضُ المأمور به فيلزمه، والتيمُّمُ بدلًا عن تمام الغسل. وعنه: يلزمه المسح فقط، لأنه أقرب إلى معنى الغسل، ولأنه [لو] (^٢) [١٦٠/أ] كان عليه حائل أجزأه مسحُه فمسحُ البشرة أولى. وعنه: يلزمه التيمُّم فقط، لأن الفرض هو الغسل وقد عجز عنه، فينتقل إلى بدله. وهذه (^٣) اختيار القاضي وغيره من أصحابنا. فإن كان الجرح نجسًا أو عليه (^٤) لصوق أو عِصابة أو جبيرة، فقد تقدَّم حكمها.
الثانية: إذا وجَد ما لا يكفيه لجميع طهارته، فإنه يستعمله، ويتيمَّم لما لم

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) الزيادة مني.
(^٣) في المطبوع: «هذا» خلافًا لما في الأصل.
(^٤) في الأصل: «وعليه». والمثبت من المطبوع.

1 / 490