575

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الماءَ في الحضر. وإن كان له من يناوله في الوقت فهو كالواجد (^١). وكذلك إن خشي خروجَ الوقت قبل مجيء المُناول (^٢)، في المشهور. وقيل: ينتظر مجيء (^٣) المناول وإن خرج.
الفصل السابع: إذا خاف من شدّة البرد فإنه يتيمَّم ويصلِّي لما روى عمرو بن العاص قال: احتلمتُ في ليلة باردة شديدة البرد، في غزوة ذات السلاسل، فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهلِكَ، فتيمَّمتُ، ثم صليتُ بأصحابي صلاة الصبح. فلما قدمنا على رسول الله ﷺ ذكرتُ ذلك له، فقال: «يا عمرو صلَّيتَ بأصحابك، وأنت جنُب؟» قلتُ: ذكرتُ قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [١٥٨/ب] إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]. فضحك رسول الله ﷺ، ولم يقُل (^٤) شيئًا. رواه أحمد وأبو داود والدارقطني، وذكره البخاري تعليقًا (^٥).

(^١) قبل «كالواجد» وقعت عبارة في الأصل في نحو أربعة أسطر: «واحده وهنا ... وابن عقيل»، وهي مقحمة هنا، وموضعها الصحيح في المسألة الآتية، وقد وردت هناك (ق ١٦٠/ب- ١٦١/أ). وقد نبّه الناسخ على زيادتها هنا بكتابة «لا» قبلها و«إلى» بعدها. وقد أثبتها محقق المطبوع، إذ لم يفطن للتنبيه المذكور ولا لتكرار العبارة في المسألة الآتية.
(^٢) في الأصل والمطبوع هنا وفي الموضع الآتي: «منازل»، تصحيف.
(^٣) في المطبوع: «في»، تحريف.
(^٤) في المطبوع: «فلم يقل»، والمثبت من الأصل.
(^٥) أحمد (١٧٨١٢)، وأبو داود (٣٣٤)، والدارقطني (١/ ١٧٨).
وعلقه البخاري (١/ ٧٧)، وقال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٤٥٤): «إسناده قوي». وسيأتي الحديث بلفظ آخر في المسألة الآتية.

1 / 486