565

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وعن يمينه وعن شماله، إلى حيث جرت عادة السُّفَّار (^١) بالسعي إليه لطلب الماء والمرعى. هكذا قال بعض أصحابنا.
وقال القاضي (^٢): لا يلزمه المشيُ في طلبه وعدولُه عن طريقه، لأنه ليس [١٥٤/ب] في تقدير ما يلزمه من المشي توقيفٌ يرجع إليه، وليس المِيل بأولى من الميلين. واحتجَّ إسحاق (^٣) على ذلك بأن ابن عمر لم يكن يعدل إلى الماء، وهو منه [على] (^٤) غَلْوةٍ (^٥) أو غَلْوتَين. وحمل القاضي قول أحمد، وقد قيل له: وعلى كم يطلب الماء؟ فقال: إن لم يصرفه عن وجهٍ يريده (^٦) الميلَ والميلَين. وإن اشتدَّ (^٧) عليه الميلان والثلاثة فلا يطلبه (^٨). وهذا في السائر. فأما النازل فلا تردُّد أنه يلزمه المشي في طلبه. وإذا رأى نَشَزًا (^٩) أو حائطًا (^١٠) قصد ذلك، وطلب الماء عنده، فإذا لم يجد الماء حينئذ ظهر عجزه.

(^١) جمع سافر، وهو المسافر.
(^٢) انظر: «المبدع» (١/ ١٨٦).
(^٣) انظر: «مسائل الكوسج» (٢/ ٣٧٤) و«الأوسط» (٢/ ٣٥).
(^٤) زيادة من «مسائل الكوسج» و«الأوسط».
(^٥) الغلوة: رمية سهم أبعد ما يقدر عليه.
(^٦) في الأصل: «وجه نريه». وفي المطبوع: «وجهه نراه». وفي «مسائل الكوسج»: «وجه يريد به».
(^٧) في الأصل والمطبوع: «استدل». والتصحيح من «مسائل الكوسج».
(^٨) انظر: مسائل الكوسج (٢/ ٣٧٣) ولفظها: «إن لم يصرفه عن وجه يريد به الميلين والثلاثة. وإن اشتد عليه المشيء فلا يطلبه».
(^٩) في المطبوع: «بشرًا»، وهو تصحيف ما أثبته من الأصل. والنَّشز: المرتفع من الأرض. وانظر: الإنصاف (٢/ ١٩٨).
(^١٠) في الأصل: «حائط».

1 / 476