وجاء الإذن فيه عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا. رواهما الدارقطني (^١).
ولأنه تيمُّمٌ لِما يكثُر ويخاف فوته غالبًا، فأشبَه ردَّ المسلَّم [عليه] (^٢)، كما فعله النبيُّ ﷺ في حديث أبي جهيم (^٣) وحديث المهاجر بن قنفذ (^٤). والأخرى: لا يتيمَّم لها كغيرها، وهي المنصورة (^٥).
وأما العيد، فلا يتيمَّم للعيد لأنه يمكن التأهُّب له قبل الذهاب.
وأما [ما] (^٦) يستحبُّ له الوضوء كردِّ السلام ونحوه، إذا خشي فوتَه إن توضَّأ (^٧)، فإنه يتيمَّم له، لأن النبي ﷺ فعل ذلك.
(^١) لم أقف عليهما في المطبوع من كتبه. والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (١١٥٨٦).
والمرفوع أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٨/ ٧٣)، وابن الجوزي في «التحقيق» (١/ ٢٤٨)، من طريق المغيرة بن زياد، عن عطاء، عن ابن عباس يرفعه.
حديث منكر، المغيرة ضعيف صاحب مناكير، قال أحمد: «حدث بأحاديث مناكير، وكل حديث رفعه فهو منكر»، وبنحوه قال ابن عدي، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١/ ٢٣١). وانظر: «معرفة السنن» (١/ ٣٠٣)، «الأباطيل والمناكير» (٢/ ١٦٤)، «نصب الراية» (١/ ١٥٧).
(^٢) زيادة من المطبوع.
(^٣) تقدَّم تخريجه.
(^٤) أخرجه أحمد (١٩٠٣٤)، وأبو داود (١٧)، والنسائي (٣٨)، ابن ماجه (٣٥٠).
وصححه ابن خزيمة (٢٠٦)، وابن حبان (٣٨٠٣).
(^٥) انظر: «الانتصار» لأبي الخطاب (١/ ٤٥٤).
(^٦) ساقط من الأصل، وقد زاده في المطبوع دون تنبيه.
(^٧) في الأصل: «يتوضأ».