للوجه وضربةٌ للذراعين إلى المرفقين. رواهن الدارقطني وغيره.
وروي عن أبي أمامة أيضًا (^١)، وهي وإن ضعفت، فقد تعدَّدت طرقها. والعملُ بالضعاف في الفضائل جائزٌ، مع أن ابن عمر كان يتيمَّم بضربتين (^٢).
والمنصوص عن أحمد: أنَّ السنَّة ضربةٌ واحدةٌ للوجه والكفَّين (^٣). قال: ومن قال: ضربتين، فإنما هو شيء زاد من فِعله، ولا حرج عليه (^٤). وقال أيضًا: إن فعَلَ لا يضُرُّه.
وهذا (^٥) اختيارُ كثير من أصحابنا، كما ذكره الشيخ ﵀، لأنه (^٦) هو الذي صحَّ عن النبي ﷺ، وهو المفسِّر لكتاب الله، والمعبِّر عنه. وسائر الأحاديث ضعيفة لا يجوز إثباتُ الأحكام والعدولُ عن السنة الثابتة بمثلها. قال الخلال: الأحاديث في ذلك ضعيفة جدًّا (^٧). ثم هو قولٌ عليه الصحابة
(^١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨/ ٢٤٥).
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ٢٦٢): «فيه جعفر بن الزبير، قال شعبة فيه: وضع أربعمائة حديث».
(^٢) أخرجه عبد الرزاق (٨١٧).
(^٣) انظر: «مسائل عبد الله» (ص ٣٩) وصالح (٢/ ١٢١) و(٣/ ٢٤) وابن هانئ (١/ ١١).
(^٤) انظر رواية الأثرم في «المغني» (١/ ٣١١).
(^٥) في المطبوع: «وهكذا»، والمثبت من الأصل.
(^٦) في المطبوع: «لأنّ»، والمثبت من الأصل.
(^٧) «المغني» (١/ ٣٢٢).