مسألة (^١): (وصفته: أن يضربَ بيديه على الصعيد (^٢) الطيِّب ضربةً واحدةً، فيمسحَ بهما وجهه وكفَّيه، لقول رسول الله ﷺ لعمَّار: «إنما (^٣) يكفيك هكذا» وضرب بيديه الأرضَ، فمسح بهما وجهه وكفَّيه. وإن تيمَّم بأكثر من ضربةٍ أو مسحَ أكثرَ جاز).
في هذه المسألة فصول:
أحدها: أن التيمُّم يجزئ بضربة واحدة يمسَح بها وجهَه وكفَّيه، لأنّ الله تعالى قال: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣]. وهذا يحصل بضربة واحدة وتراب واحد، فلا يجب أكثر من ذلك. ولذلك لمّا أمكن غسلُ الفم والأنف بغرفة واحدة، ومسحُ الرأس والأذنين بماء واحد= أجزَآ (^٤).
فإن (^٥) قيل: غبار الضربة الأولى يذهب بمسح [١٤٧/ب] الوجه، قلنا: إنما يجزئ إذا مسح الوجه ببطون الأصابع، فيبقى بطن الراحة لليد؛ أو يمسح
(^١) «المستوعب» (١/ ١٠٥ - ١٠٧)، «المغني» (١/ ٣١٠، ٣٢٠ - ٣٣٣)، «الشرح الكبير» (٢/ ١٦٥، ٢٢٢ - ٢٢٥)، «الفروع» (١/ ٢٩٨ - ٣٠٠).
(^٢) في الأصل والمطبوع: «الأرض الصعيد»، والظاهر أن كلمة «الأرض» مقحمة، ثم لم ترد في مطبوعات «العمدة».
(^٣) في مطبوعات «العمدة»: «إنما كان»، وكذا في «الصحيحين». ولا يبعد سقوط «كان» من الأصل.
(^٤) يعني الغسل والمسح المذكورين. وفي المطبوع: «أجزأ (مسح الوجه واليدين بغبار واحد)»، وذكر أنه زيد ما بين القوسين لحاجة السياق إليه.
(^٥) في المطبوع: «فإذا» خلافًا للأصل.