541

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وعن سفيان بن عبد الله قال: كانوا يستحبُّون إذا دخلوا الحمَّام أن يقولوا: يا بَرُّ، يا رحيمُ، مُنَّ، وقِنا عذابَ السَّموم (^١).
وأما السلام فيه، فقال أحمد: لا أعلم أني سمعتُ فيه شيئًا (^٢). وكرهه أبو حفص والقاضي وابن عقيل، لما روى ابن بطَّة بإسناده عن الحسن بن علي ﵄ قال: ليس في الحمَّام سلام [١٤٦/أ] ولا تسليم (^٣).
ورخَّص فيه بعضُهم، لأنه كالذكر وأولى منه، ولأنه أشبه الخلاءَ من حيث هو مظنَّةُ ظهورِ العورات وصبِّ الأقذار والنجاسات، ومحتضَرُ الشياطين. قال العباس بن عبد الرحمن بن مِينا: قال إبليس: يا ربِّ اجعل لي بيوتًا. قال: بيوتك الحمامات. رواه إبراهيم الحربي (^٤). وفارقه من حيث وجود الاستتار فيه وتطهُّره من الأوساخ، فمُنِع من القراءة فيه، دون الذكر، لأنها أعظم حرمةً منه. ولذلك مُنِعَها الجنبُ.
وأما ماؤها (^٥) إذا كان مسخَّنًا بالنجاسة، فقد تقدَّم حكمه. وإن كان مسخَّنًا بالطاهر فلا بأس به.
قال الخلال: ثبت عن أصحاب أبي عبد الله ــ يعني: في روايتهم عنه ــ أنه

(^١) لم أقف عليه.
(^٢) «المغني» (١/ ٣٠٨).
(^٣) لم أقف عليه.
(^٤) لم أقف عليه. وفي الباب عدة أحاديث وآثار. انظر: «جامع معمر» (٢٠٥١١) «السلسلة الصحيحة» (١٥٦٤، ٦٠٥٤، ٦٠٥٥).
(^٥) في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٣١٩ - ٣٣٣) فصل طويل في حكم ماء الحمام.

1 / 452