521

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وأبو داود والترمذي والنسائي (^١).
لكن يستحبُّ له الوضوء لذلك (^٢)، لما روى المهاجر بن قنفذ أنه سلَّم على النبي ﷺ وهو يتوضأ، فلم يردَّ عليه حتى فرغ من وضوئه، فردَّ عليه، وقال: «إنه لم يمنعني أن أردَّ عليك إلا أنِّي كرهتُ أن أذكر الله إلا على طهارة». رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (^٣).
وعن أبي جَهْم (^٤) بن الحارث قال: أقبل النبيُّ ﷺ من نحو بئر جمَل، فلقيه رجلٌ، فسلَّم عليه، فلم يردَّ ﵇، حتى أقبل على الجدار، فمسَح وجهه ويديه، ثم ردَّ ﵇. متفق عليه (^٥).
وكذلك يستحبُّ الوضوء لكلِّ صلاة، في المشهور من الروايتين. وفي الأخرى: لا فضل فيه، كما لو توضَّأ مرارًا ولم يصلِّ بينهما، ولأنَّ الوضوء إنما يراد لرفع الحدث، فإذا لم يكن محدِثًا لم يستحبَّ له، بخلاف الغسل فإنه يشرع للتنظيف. والصحيح: الأول، لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال: «لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتُهم عند كلِّ صلاة [١٣٩/ب] بوضوء، ومع كلِّ

(^١) أحمد (٣٣٨١)، وأبو داود (٣٧٦٠)، والترمذي (١٨٤٧)، والنسائي (١٣٢).
قال الترمذي: «حديث حسن»، وصححه ابن خزيمة (٣٥).
(^٢) في الأصل والمطبوع: «كذلك».
(^٣) أحمد (١٩٠٣٤)، وأبو داود (١٧)، وابن ماجه (٣٥٠).
وصححه ابن خزيمة (٢٠٦)، وابن حبان (٨٠٣).
(^٤) كذا في الأصل و«صحيح مسلم». والصواب: «أبو الجهيم» كما في «صحيح البخاري». وكذا في المطبوع.
(^٥) البخاري (٣٣٧) ومسلم (٣٦٩).

1 / 432