514

شرح عمدة الفقه

شرح عمدة الفقه

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقال: «فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه» (^١).
وقال: «ما تقرَّب العبادُ إلى الله بأفضلَ مما خرَج منه» (^٢).
فعلى هذا يجوز من الكلام ما يوافق نظمُه نظمَ القرآن، إذا لم يقصد به تلاوة القرآن، وإن بلغ آيةً، كقول الآكل والمتوضئ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وقول الشاكر: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وقول المستغفر: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا﴾ الآية [الأعراف: ٢٣]؛ لأن هذا الكلام قد يُقصَد به القرآن، ويُقصَد به غيرُه، وإن اتفقت ألفاظها.
[١٣٧/أ] ومتى كان شيئًا يتميَّز به القرآن عن غيره، فقد قيل: لا يجوز قراءته بكلِّ حال، لأنه لا يكون إلا قرآنًا. وقيل: يجوز إذا قُصد به معنًى غيرُ (^٣) التلاوة، لأن النبي ﷺ كتب إلى الروم في رسالة: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ

(^١) أخرجه أبو يعلى في «المعجم» (٢٩٤)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤٨)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (١/ ٥٨٣)، من حديث أبي هريرة به.
إسناده ضعيف جدًّا، فيه عمر بن سعيد الأبح منكر الحديث كما في «الكامل» (٥/ ٤٨)، وشهر بن حوشب ضعيف، وقد اضطرب في إسناده أيضًا.
انظر: «العلل» للدارقطني (١١/ ٢٩)، «السلسلة الضعيفة» (١٣٣٤).
(^٢) جزء من حديث أخرجه أحمد (٢٢٣٠٦)، والترمذي (٢٩١٢)، من طرق عن بكر بن خنيس، عن ليث بن أبي سليم، عن زيد بن أرطاة، عن أبي أمامة به.
إسناده ضعيف، بكر وليث ضعيفان، قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وبكر بن خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك، وتركه في آخر أمره. وقد روي هذا الحديث عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن النبي ﷺ مرسل».
(^٣) في الأصل والمطبوع: «عين»، تصحيف.

1 / 425